مقالات

اليورو تحت الضغط مجدداً مع المعنويات المنهارة للمستهلك الألماني

سامر حسن، محلل أول لأسواق المال في XS.com

تم النشر في الجمعة 2025-02-28

يتراجع اليورو بشكل طفيف اليوم أمام الدولار الأمريكي بقرابة 0.1% فيما لا يزال بالقرب من مستوى 1.0501.

تراجع اليورو اليوم يأتي مع تجدد تدفق العلامات السلبية من ألمانيا مع الأرقام القراءة الاسوء من المتوقع لمؤشر مناخ المستهلك من GfK. كما يتعرض اليورو للضغط من محاولة عوائد سندات الخزانة التعافي بعد الخسائر المتتالية التي تفاقمت الأمس مع البيانات الأضعف من المتوقع لثقة المستهلك.

في حين لايزال يستفيد اليورو هذا الشهر من تضايق الفجوة بين عوائد سندات الخزانة الأمريكية ومقابلتها لمنطقة اليورو. حيث بلغت الفجوة ما بين سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشرة أعوام ونظريتها الألمانية أدنى مستوى لها منذ نوفمبر الفائت عند 1.828% قبل أن تتسع قليلاً خلال اليوم.

في البيانات اليوم، سجلت القراءة الرئيسية لمؤشر GfK لمناخ المستهلك لشهر فبراير أدنى قراءة منذ مارس الفائت عند -24.7 وهي ما كنت دون المتوقع أيضاً. هذا يأتي مع الانخفاض في الرغبة للشراء وتوقعات الدخل في مقابل ارتفاع الرغبة في الادخار، وفق نتائج مسح GfK. تلك السلبية لدى المستهلك الألماني تنبع بشكل رئيس من الأسعار المرتفعة وعدم اليقين الاقتصادي والسياسي وعدم الرضا عن الواقع السياسي، وفق خبير المستهلك في معهد نورمبرج لقرارات السوق رولف بوركل في تعليقه على النتائج ضمن التقرير. يضاف إلى تلك العوامل المخاوف حول فقدان الوظائف نتيجة لإغلاق المعامل الافلاسات المتزايدة، وفق التقرير أيضاً.

عامل مستجد قد يؤثر على نحو جوهري في تحركات اليورو مستقبلاً هو الزخم المحيط حول إمكانية تعطيل ما يعرف بـ “كبح الدين” في ألمانيا إضافة إلى الاتجاه المتزايد لرفع الإنفاق العسكري. فيما أن تخفيف قيود الاقتراض في ألمانيا من شأنه أن يزيد المعروض من السندات وقد يزيد من الضغوط التضخمية.

فيما لا يزال مستقبل هذه الملفات غير محسوم، ذلك أن مصير قواعد تحديد الديون ستكون رهناً لشكل التحالف المقبل في البرلمان الألماني بعد فوز الحزب المسيحي الديمقراطي الذي لم يحصل على الأغلبية.

أما في حال عدم الاتفاق بشأن تخفيف قيود الدين والإبقاء على القواعد الحالية، فإن هذا، في ظل الحاجة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، قد يستوجب خفض الإنفاق على برامج أخرى أو زيادة الضرائب، وفق وول ستريت جورنال. هذا من شأنه أن شأنه إن حدث أن يفاقم عدم الرضا السياسي وقد يزيد من الأعباء على الاقتصاد الذي يعاني من الانكماش.

في المقابل من تلك السلبية المحيطة باقتصاد الإقليم، فإن البيانات الأضعف من المتوقع من الولايات المتحدة والتي تأتي وسط عدم اليقين الاقتصادي علاوة العلامات الإيجابية المستمرة حول إمكانية وقف الحرب في أوكرانيا قد تضع اليورو في موقع أفضل لمواجهة قوة الدولار.

حيث كنا قد شهدنا الأمس تراجعاً غير متوقع لثقة المستهلك في الولايات المتحدة وسجل المؤشر قراءة ما دون عتبة 100 نقطة لأول مرة منذ سبتمبر الفائت. في حين كان عدم اليقين حول مستقبل الأعمال والتضخم العنيد من أبرز العوامل المحبطة للمستهلك، وفق تقرير Conference Board. هذا يأتي بعد الانكماش غير المتوقع لأنشطة الخدمات في فبراير وانخفاض معنويات الأعمال إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر من العام 2022 وسط حالة عدم اليقين السائدة منذ تولي دونالد ترامب رئاسة البيت الأبيض، وفق تقرير مديري المشتريات من S&P Global.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock